تقرير دولي يؤكد ضرورة إحداث تغيير غير مسبوق للحد من ارتفاع درجة حرارة العالم بمقدار 1.5 درجة مئوية

ذكرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن الحد من ارتفاع درجة حرارة العالم، كيلا يتخطى 1.5 درجة مئوية يتطلب إدخال تغييرات عاجلة وغير مسبوقة على كل قطاعات المجتمع.

وفي تقييم جديد أكدت الهيئة، وهي أكبر جهة دولية تعنى بدراسة تغير المناخ وآثاره، أن الحد من الاحترار العالمي ليكون 1.5 درجة مئوية بدلا من درجتين مئويتين مقارنة بمعدلات ما قبل الثورة الصناعية، سيحقق فوائد حقيقية للناس والنظم البيئية الطبيعية ويمكن أن يسير جنبا إلى جنب مع جهود ضمان وجود مجتمعات مستدامة وأكثر إنصافا للجميع.

وتتمثل إحدى الرسائل الرئيسية للتقرير في أن العالم يشهد بالفعل عواقب الاحترار العالمي بمقدار درجة واحدة مئوية عبر ظواهر الطقس المتطرفة وارتفاع منسوب البحار وتقلص جليد البحر القطبي الشمالي.

وسلط التقرير الضوء على عدد من آثار تغير المناخ التي يمكن تجنبها بالإبقاء على الاحترار العالمي في حدود 1.5 درجة مئوية بدلا من درجتين أو أكثر. على سبيل المثال:

-سيكون ارتفاع مستوى سطح البحر أقل بمقدار 10 سنتيمترات إذا تمت السيطرة على ارتفاع درجة الحرارة كيلا يتخطى 1.5 درجة مئوية.

-مع ارتفاع يقدر بدرجة ونصف مئوية ستقل الشعاب المرجانية بنسبة تتراوح بين 70 و90 في المئة، فيما ستختفي بشكل شبه تام أي بنسبة تزيد عن 99% في ظل احترار عالمي بمقدار درجتين.

شارك في كتابة التقرير، الذي أصدرت الهيئة ملخصه في كوريا الجنوبية، 91 عالما من 40 دولة، واعتمد على أكثر من 6000 مرجع علمي بالإضافة إلى مساهمات مئات الخبراء والمراجعين.

وقد أعدت الهيئة التقرير استجابة لدعوة من أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ، لدى اعتماد اتفاق باريس.

وقد حدد الاتفاق هدفا ينص على الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى أقل من درجتين مئويتين، عن معدلات ما قبل الثورة الصناعية.

وفي مؤتمر صحفي في إنشون في كوريا الجنوبية قال هوسانغ لي رئيس الهيئة إن التقرير هو أحد أهم التقارير التي أعدتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

واستعرض أهم نقاط التقرير قائلا:

« . »أولا: إن تغير المناخ يؤثر بالفعل على الناس والأنظمة البيئية وسبل كسب الرزق بجميع أنحاء العالم. ثانيا: الحد من ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 1.5 درجة مئوية ليس مستحيلا، ولكنه يتطلب إحداث تغييرات غير مسبوقة في جميع قطاعات المجتمع. ثالثا: هناك منافع واضحة للسيطرة على الاحترار كيلا يتخطى 1.5 درجة مئوية مقارنة بدرجتين مئويتين أو أعلى من ذلك. إن أي قدر ولو بسيط من الاحترار له تأثير. أخيرا: الحد من ارتفاع درجة الحرارة إلى درجة ونصف مئوية يمكن أن يسير جنبا إلى جنب مع تحقيق الأهداف العالمية الأخرى مثل أهـداف التنمية المستدامة والقضاء على الفقر. »

وقال رئيس اللجنة إن التقرير يعد مصدرا غنيا للحكومات التي تضع سياسات تتعلق بتغير المناخ أو تتأثر به.

وخلص التقرير إلى أن المحافظة على الاحترار في حدود 1.5 درجة مئوية سيتطلب إدخال تحولات سريعة وبعيدة المدى في قطاعات الأراضي والطاقة والصناعة والمباني والنقل والمدن، كما سيلزم خفض صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون البشرية المنشأ على نطاق العالم، بنسبة 45 في المئة تقريبا بحلول عام 2030.

وأشار التقرير إلى أن السماح لارتفاع درجات الحرارة بأن يتجاوز مؤقتا 1.5 درجة مئوية، سيعني الاعتماد بدرجة أكبر على تقنيات إزالة ثاني أكسيد الكربون من الهواء لتخفيض الزيادة في درجات الحرارة العالمية دون 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2100. وأشار التقرير إلى عدم وجود أدلة على فعالية هذه التقنيات على نطاق واسع، كما أن بعضها قد ينطوي على مخاطر كبيرة على التنمية المستدامة.

التقرير متوفر على الرابط التالي للتحميل

ملخص لفهم تقرير الهيئة الدولية المعنية بتغير المناخ هنا

7