في « الطريق نحو مراكش » : الأمين العام للأمم المتحدة يحث قادة العالم للقدوم إلى مراكش لإتخاذ إلتزامات لمضاعفة منافع الهجرة المنظمة

27/09/2018-  حث الأمين العام للأمم المتحدة الحكومات و قطاع الأعمال و المجتمع المدني إلى جانب السلطات المحلية و الجهوية للقدوم إلى مؤتمر مراكش بشأن الهجرة وهم « مستعدون لإتخاذ إلتزامات من أجل مضاعفة منافع هجرة تدار بشكل جيد و من أجل لتقليص الأثر السلبي الذي تخلفه السياسات غير الحكيمة و نقص التعاون » .

وفي  كلمته أمام اجتماع رفيع المستوى بالأمم المتحدة تحت عنوان « الطريق نحو مراكش » ،  أكد غوتيرش أن الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية هو « نجاحنا الجماعي ومسؤوليتنا الجماعية » و أنه يوفر لدول العالم  فرصة للعمل معا لإدارة وجه من أوجه العولمة. و أنه في صلب مهام الأمم المتحدة باعتبارها منصة التعددية في العالم في القرن الواحد و العشرين.

وذكر بالأمين العام للأمم المتحدة بأن الهجرة ظاهرة تاريخية متعددة الأوجه تتداخل في إطارها المسائل الإنسانية و حقوق الإنسان و الديمغرافيا وأن لها إنعكاسات إقتصادية و بيئية و سياسية.  وأعرب عن أسفه لأن هذه المسألة غالبا ما تعرض بشكل سلبي و يقع « إستغلالها للربح السياسي » . وقال إن الهجرات غير المنظمة خلقت تصورات خاطئة و سلبية عن المهاجرين تغذي خطاب كراهية الأجانب  و عدم التسامح  و العنصرية. و أكد أن ذلك يجعل الاتفاق على نص أول ميثاق عالمي في التاريخ بشأم الهجرة الآمنة و المنظمة و المنتظمة أمرا صعبا  و في الآن نفسه إنجازا شديد الأهمية.

و ذكر الأمين العام للأمم المتحدة بأن الميثاق العالمي ، الذي إستكملت الدول الأعضاء إعداده في يوليو الماضي ، شدد على  » أن التعاون أساسي للتعامل مع التنقلات البشرية » و على أن عالمنا المترابط يتطلب حلولا قائمة على التعاون و السعي من أجل الصالح العام مع الإقرار بصلاحيات كل دولة ذات سيادة في التحكم في حدودها .  وقال الأمين العام إن الميثاق يضع مقاربة تعود في نفس الوقت بالفائدة على المهاجرين و المجتمعات التي تركوها و تلك التي إلتحقوا بها مبرزا أنه يهدف لمعالجة أسباب الهجرة غير النظامية و الهجرة القسرية و للحد من المخاطر التي تواجه المهاجرين بحماية حقوقهم. و أن الميثاق يسعى لمعالجة المخاوف المشروعة للدول و المجتمعات المضيفة و تحقيق الإستفادة من منافع الهجرة للدول المضيفة و لدول الموطن الأم.

و أعلن الأمين العام أنه قرر  إنشاء شبكة تعنى بمسألة الهجرة  داخل الأمم المتحدة لمساعدة الدول الأعضاء على تنفيذ الميثاق  الذي سيعتمد رسميا في ديسمبر وتتولى تنسيقه المنظمة الدولية للهجرة. (IOM)و ستدعم الشبكة الجديدة جميع الجوانب المتعلقة بالتنقل البشري، والتنمية الاقتصادية، والأمن، وحماية حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين المساواة.  وقال غوتيريش إن النساء و الفتيات يمثلن حوالي نصف المهاجريين البالغ عددهم 260 مليون نسمة في عالمنا وأن تنفيذ الميثاق العالمي يجب أن يستجيب بشكل كامل لاحتياجاتهن.