الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح تناشد كافة أطراف النزاع بتعزيز الجهود من أجل حماية الأطفال في السودان

 

الخرطوم، 1 مارس 2018 عبرت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح عن رضاها عن التقدم الذي تم إحرازه في تنفيذ خطة العمل الرامية إلى منع تجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاعات المسلحة، والتي وقعت عليها حكومة السودان في مارس 2016 ، إلا أنها قد نوهت إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لضمان حماية جميع الأطفال في السودان من العنف وضمان استمرار هذه الحماية.

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح؛ فيرجينيا غامبا، عقب بعثة إلى السودان شملت دارفور وجنوب كردفان: « إن انخراط الحكومة السودانية في خطة العمل مع الأمم المتحدة أمر مشجع، ونحن الآن على وشك الانتهاء »،

وأضافت: « نتمنى أن نرى السودان قريبا وقد انضم لتشاد وساح العاج والنيبال وغيرها من الدول التي أكملت خطط العمل الخاصة بها وأن يصبح نصيراً لحماية الأطفال على المستوى الإقليمي ».

يشمل التقدم إصدار أوامر قيادية من قبل جميع قوات الأمن الحكومية والسماح بالحوار بين الأمم المتحدة والمجموعات المسلحة غير الحكومية المنضمة هي أيضاً إلى خطط العمل مع الأمم المتحدة. وكذلك السماح بوصول بعثات المراقبة والتحقق المشتركة

بين الأمم المتحدة والحكومة، وتدريب قوات الأمن في كافة الولايات المتأثرة بالنزاع في العام 2017 . كما تمكنت اليونيسف من الوصول إلى الأطفال الذين جرى تسريحهم من المجموعات المسلحة لدعم عملية إعادة الدمج. ومن الضروري ضمان استمرارية

هذا الوصول لضمان توصيل المساعدات الإنسانية والقيام بما يلزم من تحقق ضروري لعملية المراقبة.

وعلى الرغم من الأخبار الطيبة لا يزال العنف يخيم بآثاره على الآلاف من الاطفال في السودان سيما في دارفور. وأضافت السيدة غامبا:  » إنني أشجع حكومة السودان وشعبه على الثبات في جهودهم حتى نضمن أن الأطفال في كافة أرجاء السودان، من

النيل الأزرق إلى شمال دارفور، يتمتعون بحقهم في أن يكونوا أطفالاً وأن يلعبوا ويرتادوا المدارس في بيئة خالية من الخوف والعنف؛ في بيئة تتيح لهم أن يدرسوا ويحلموا بغد أفضل ».

وشجعت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح الحكومة أيض اً على الإسراع في استكمال ما ينقص من تدابير لإكمال خطة عملها، بما في ذلك الإعداد النهائي للإجراءات التشغيلية الموحدة وتبنيها وهي الإجراءات الخاصة بتسليم

الأطفال المسرحين من المجموعات المسلحة إلى الفاعلين المدنيين لإتاحة تعجيل إعادة دمجهم، والتأسيس لآلية لشكاوى الناس، وإطلاق حملة توعوية حول كافة الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال.

وأكدت على « أهمية وضع إطار عمل مستدام في أرجاء البلاد بهدف منع العنف وأن يتضمن الإطار مقرر تدريبي موحد للقوات المسلحة، وزيادة المساءلة، وتعزيز عملية تسجيل المواليد، وبناء قدرات المرشدين الاجتماعيين. وعليه أحث الحكومة على تحويل

خطة العمل إلى خطة قومية لمنع العنف ضد الأطفال ».

وقد أثنت الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح؛ السيدة غامبا، على عمل فرقة العمل القطرية المعنية بالرصد والإبلاغ في السودان، ولا سيما رؤسائها المشاركين: المنسق القطري، واليوناميد، واليونيسف؛ على العمل المتميز على

الرغم من تناقص الموارد. وحثت الحكومة على مواصلة السماح بدخول الأمم المتحدة أينما ووقتما قد تطرأ الانتهاكات.